الأحد، 12 أكتوبر 2008




حسب الله السادس عشر


وسط المدينة في الظهر لاح
أقرب إلى معقل للأشباح
والناس حول هذه البؤرة يتصايحون
ويتدافعون
ويلطمون
ما السبب يا ترى
في تلك الفاجعة الأليمة
أزلزال..أم اِعصار..
أم قنبلة هيروشيما ؟!

ولكن سرعان ما تبيّن لي الأمر
وسمعت أن سموه " حسب الله السادس عشر" يمر
في موكب مهيب, بعربة مطهمة
وعلي الدراجات كلاب
مفترسة مكممة

يا جلالة السادس عشر
حفظ الله لكم عرشكم المتين
وأدام سلالتكم عليه حتى حسب الله التسعين
وأبقى لكم على صمت الملايين
وذل الملايين
وأعطانا الصبر على هذا البلاء المبين

لكنّكم يا مولاي, على عظمتكم
وعراقة سلالتكم
وكلابكم
وخيولكم
وسجونكم
تتخذ سياستكم أوضاعا شاذة في كل أوان
فتارة تتخذون وضع الكلب
وتارة تتخذون وضع الحصان
لهجتكم مع الصهاينة تتسم باللّجاجة
ومع الأمريكان تستحيلون إلى دجاجة
كلّما رأيت تلك الجحافل ترهب خلق الله
شعرت بالحقارة
فلم يبق لإرهاب العدو إلا أطفال الحجارة

يا مولاي، في نهاية حديثي
أعرب عن قلقي
وأتحسس عنقي
وأعرف أن من ها هنا يثور
لابد وأن يشعر بالمهانة
فلا توجد صناعة عربية فريدة
كصناعة الدكتاتور
ومن حوله البطانة



في صحة حسب الله السادس عشر


ودمتم




ليست هناك تعليقات: