الأحد، 12 أكتوبر 2008
المحاكمة
الجلسة الأولى
انعقدت الجلسة في رأسي
كما تنص البروتوكولات
فاليوم للحظ أنا حر بغير التزامات
فلم لا أقتل الوقت ببعض التفاهات
ـ "محكمة !! بوم!!!"
ـ آه ..أذناي يا نذير الشؤم!
لولا أن بالي رائق لما أتيت اليوم
ـ اِلزم الصمت !
ـ بل سأتكلم ما شئت
فمن أقامك علينا قاض و جلاّد
و ممثل ادعاء
يا للغباء!
لابد أن من لقنوك القانون أولاد عاهرات
أو أن الحياة في مصر
أنستك الفصل بين السلطات
ـ أنت متهم بالازدواجية
مثالياتك كلها محض نظرية
فأنت تدّعي ما لا تفعل
يا للغثيان.. معدتي لا تتحمل!
و أشعارك كلها تشهد عليك
فما قولك فيما هو منسوب إليك ؟
ـ "اِزدواجية"... تعني اثنين ...
لا... بل في داخلي الكثير...
تجد فيّ الذئب والطاووس والخنزير
أنا الشاعر الفاجر
والفيلسوف الحائر
والماجن الداعر
والمتمرد الثائر
كل هؤلاء بداخلي يعيشون
لو صرت منهم واحدا
فأين يذهب الباقون
وأشعاري ، إن شهدت ،أيها الفاشل...
ستثبت أنك بنيت باطلا علي باطل..
ألم أكتب عن الحب يوما..
إلا حين أحببت
ألم أخض في متاهات الحيرة..
إلا حين تساءلت...
حاولت كثيرا أن أفتعل..
أن أبتذل ..
وفشلت..
ولو حاولت ألا أكتب...
لانتحرت..
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق