الجمعة، 9 أكتوبر 2009
الثمن
قلبي، كل يومٍ،
يعتصره المَرار ...
ولازال، ذلك الوغد،
يبحث لكِ عن أعذار ...
وينتحلُ كلاماٌ
لا يُجدي في هذا الزمان ...
عن الخير والشر
وطبيعة الإنسان ...
لم يفهم بعد،
أن هذا زمن النفعية ...
يُستعمل فيه البشر
كمناديلٍ ورقية ...
أكُنَّا سنخلُص
لتلك النهاية الأليمة ...
لو لم نبحث لكل شيء
عن معنى وقيمة ...
كم أودُّ أن أقتل هذا الكيان
المعادي للزمن ...
الذي يخلق معان عقيمة
كالحب والوطن ...
لكني أعود أقول
أني سأقبل الألم والأحزان ...
على أن أبقى كما أنا.. إنسان ...
الأربعاء، 30 سبتمبر 2009
المأخوذ
أيبدو غريباً
إن تساءلت ...
أين كنتِ
ولِمَ تأخرتِ
كل هذا الوقت ...
كانت حياتي
هروباً .. وركوداً .. وانتظار ...
ثم ظهرتِ
وعصَفتِ بكياني كإعصار ...
غمَرني شعورٌ منذ ذلك الحين ...
أني أغفلتُ في سُلَّم حياتي درجة
فتدحرجتُ بعض السنين ...
وحين تحدَّثنا
عرفتُ أن لكل منا روح من زجاج
وبداخله طفلٌ حزين ...
وعرفتُ أنني، كالمأخوذ،
سأدور في فَلَكِك
أدور ... أدور
لن أعرف لي صعوداً أو هبوط ...
ولكن
لن يَهُزَّني رعب السقوط ...
لأنه سيكون في أعلى سُلَّم الإيمان ...
سأدنو جداً من الله
لأني سأكون نبذت الإنسان ...
السبت، 5 سبتمبر 2009
سوناتا مِصرية
مِصر ...
نهرٌ ...
نثر حياةً وسط الصحراء
وفكرٌ ...
أن الموت لا يُفني الرجاء
مِصر ...
إحساسُ حنينٍ فريد ...
مهما حاولت وصفَه
فلن أجيد ...
مِصر ...
ضَحِكٌ
منتزعٌ من قلبِ الشقاء ...
وضَحِكٌ
هو أقرب للبكاء ...
مِصر ...
أُعجوبة
أن تعيش،
ولكن بلا حياه ...
أن تكون إنساناً،
وتحيا كأشباه ...
مِصر ...
دروسٌ رائدة
في قمعِ الإنسان لأخيه الإنسان
وتسميم الإنسان لأخيه الإنسان
وإغراق الإنسان لأخيه الإنسان
فطوبى ..
للحزانى والجياع
ومن وراء القضبان ...
وهنيئاً ..
لكل سارقٍ أو هاربٍ
أو جبان ...
مِصر ...
يُختَصَرُ الدين
لصليبٍ أو مِسبَحة ...
ويتمَسَّح الناسُ فيه
كالتَمَسُّحِ بالأضرحة ...
وتتعجَّب
من قوة الإيمان في الظاهر ...
وتتساءل
عن حالِ النفوس والضمائر ...
مِصر ...
لم يعُد إلا خيارين
أمام المستقبل المسكين ...
زواج السلطة والمال
و زواج السلطة والدين ...
فيا بِئس المآل
ما نحن فيه ...
من وِلاية المافيا
لولايةِ الفقيه ...
وأياً كان الحاكم،
فأنا اُسرُّ إليه ...
إليك بشعبٍ خنوع
فافعل ما تشتهيه ...
مِصر ...
قِلاعٌ أخيرة للأمل
فيها المعتدلين .. المستنيرين
المؤمنين بالإنسان ...
يا إخواني:
أنتم الفُلك من بعد الطوفان ...
فتَشَبَّثوا .. تَشَبَّثوا
وانصهِروا .. توَّهجوا
أضيئوا في هذا الظلام ...
لو رحلتُم
فقولوا على هَذى الأرض السلام ...
مِصر ...
لا أحد
سوى الله،
يكترِث ...
ولا يد
إلا للإنسان،
في هذا العبث ...
السبت، 29 أغسطس 2009
رُبَّما
رُبما ..
هي دعوة
كي أطوي تلك الصفحة
وأبدأ من جديد ...
لكنني حقاً لم أعُد أريد ...
أو رُبما
هو درسٌ
في الحب والحريَّة والقيود
لكنني لا أرغب في تعَلُّم المزيد ...
أو رُبما
هي رِسالة من الله
كي أقترب أكثر
ولكن ها أنا لازلتُ بعيد ...
و رُبما ..
و رُبما ..
أستطيع أن أمضي
فأطرح ألفَ سؤال ...
وأُفَنِّد ألف احتمال ...
وسيؤول الحال ...
إلى ذات المآل ...
كنت بدأتُ أعتقد
في لُعبةِ الإرادة ...
وظننت أنه بيدي
أن أصنعَ السعادة ...
والآن عدتُ
لِذات السؤال العليل ...
لِمَ في هذه الدنيا
حظي قليل ...
الأربعاء، 26 أغسطس 2009
وثيقة تحدِّي
أُقِرُّ أنا الموَقِّع أدناه: "إنسان" ...
يؤمن بحرية الاختيار ..
ويحيا في وطنٍ ينهار ..
أنني قررت التشبث بالأرض إلى أبعد الحدود ...
فلن أخرج من هنا إلا لاجئ أو مطرود ...
فقد عرفت؛
أن الحزن، إن زاد، كُسِرَت شوكته ...
والمُر، إن زاد، فقَد لذعته ...
وأنا خبرتُ كلَ هذا
كعالمٍ ببواطن الأمور ...
اِقترب ورأى حتى النفور ...
كل التجاعيد في وجه هذا الوطن ...
والشقوق التي يفوح منها العفن ...
ورأى اللصوص
والمفسدين
والمتسلِّقين
وأفقاً مظلم
لسطوة المتطرِّفين
لكنني أبقيتُ أملاً أخيراً
أن ألقى الثائرين
المؤمنين بالإنسان ...
لنقف معاً في وجه الطوفان ..
أقول هذا
وأنا بكامل قوى عقلي المتهالِك ...
وهذا إقرار مني بذلك ...
الأحد، 23 أغسطس 2009
18 ساعة في الشارع
"10فَرَفَعَ لُوطٌ عَيْنَيْهِ وَرَأَى كُلَّ دَائِرَةِ الأُرْدُنِّ أَنَّ جَمِيعَهَا سَقْيٌ، كَجَنَّةِ الرَّبِّ، كَأَرْضِ مِصْرَ." (سفر التكوين الإصحاح 13)
ألم أمُر بذات المكان في الصبح؟
لِمَ لا يبدو الآن بنفس القبح؟
وكيف استحالت السيمفونية الصباحية ...
الجُهنَّمية ...
إلى أصواتٍ حزينة متناثرة ...
كأغنية بلوز في ليلة ممطرة ...
والهواء
الذي كان كريهاً خانقاً
صار لطيفاً يبعث الخدر ...
كأنما سقطت عنه خطايا البشر ...
هل كانت مصر هي عطية الله ...
أخذناها ..
ووطأناها ..
وورَّثناها (*)..
ولوَّثناها ..
وسحقناها ..
ورحنا بعدها نرسف في العناء ...
وننادي بأن قدرَ الكلِ هو الشقاء ...
حقاً ..
صرتُ أفكِّر في كثيرٍ من الأحيان ...
أن الأرض باتت تنوء بثِقَلِ الإنسان ...
==============================
(*) إحنا اِللي ورَّثناها مش حد تاني، لنروح في داهية (!!)
الأحد، 9 أغسطس 2009
صلوات وجودية
1- صلاة الشكر
كنت أظنُّ ..
أن حياتي مرَّت
ليس كأروع ما يكون ...
فعقلٌ .. سكنته الهواجس والظنون ...
وحبٌ .. لم يترك لي إلا الشجون ...
ووطنٌ .. يدفعني لِحَافةِ الجنون ...
حتى أبي ...
برهنَ لي في أغلب الأحيان ...
ألا أجعل رجائي في إنسان ... (!!)
ثم تنبهتُ ...
أنه لولا كل تلك الأُمور ...
ما كنت لأكتُب تلك السطور
وأنه رُبما ..
رأيتُ الحياة رِحلة خَرقاء ...
تتخبط بين العبث والشقاء ...
ولكن ..
رُبما كانت تلك هي الطريقة ...
ننصهر لندنوَ أكثر من الحقيقة ...
وعلى كلٍ ..
شكراً يا اِلهي
لكل الألم والضياع ...
الذي أشعل فيّ
جذوة الإبداع ...
2-صلاة المعرفة
يا رب
إليك اتجهتُ
وإليك شكوتُ
ما أنا فيه ...
كل صِراعي
يأسي وضياعي
من سيشفيه ...
بَحَثتُ عنك
في فلسفاتٍ
ولم أقرأ
رِسالتك ...
طلبتُ منك
وما شَبِعتُ
والآن أطلب
أن أعرِفك ...
السبت، 25 يوليو 2009
محاورات سقراط
المحاورة الثانية: الفراغ
- آهٍ يا سقراط لو كنَّا نحيا كالأنعام ...
نأكُل .. ونشرب .. وننام ...
ولكن يبقى دائماَ في داخلنا ذلك الشيء
بِمَ أصفه ..
جذوةٌ لا تنطفئ ...
فراغٌ لا يمتلئ ...
عطشٌ إلى الَّلا محدود ...
أما رحل جلجاميش يوماَ
بحثاً عن الخلود ...
ونحن
واحدٌ منَّا يطلب مالاً
وآخر سلطة
وآخر شهوة
وآخر علماً أو فنّاً أو فِكراً
كلَّهم يبحثون عن شيءٍ بعيد ...
وكلَّما اقتربوا منه
صاروا يطلبون المزيد ...
قال سقراط:
- صدقت يا ولدي ..
كلُّنا يمضي محاولاً قبض الريح ...
ليُسكِت قلقاً لا يستريح ...
ونقضي أيام العمر الصاخب
لا نسمع صوتاً يهمس في خفوت ...
أن المعنى الذي لا يموت ...
هو معرفة الإنسان للَّذي لا يموت ...
السبت، 7 مارس 2009
الثائرون
يا صديقتي،
بِدايةً ..
أنا لا اُدين أحداً بشكلٍ مُسبَّق ؛
كلُّنا فاسدون
لكن، هناك من يعترفون ...
وكثيرٌ مُراءون ...
أما نحن،
الثّائرون ...
الحالمون ...
بآفاق العدالة والحرية ...
وبعالم أكثر إنسانية ...
الناحتون ...
بأظافرنا في صخر الجمود ...
والمؤمنون ...
أن كيان الإنسان لا يعرف الحدود ...
لسنا نحن
من سيجعل من العالم مكاناً بهيج ...
نأمل فقط
أن نعزف لحناً حالماً وسط الضجيج ...
وأن نصمد
في وجه كل التيَّارات ...
وأن نقرع
ضمير العالم بالكلمات ...
ورغم أننا لا تربطنا جماعات
سنظل نتعارف دوماً من النظرات
عندها
ربما تبادلنا ابتسامة بعيدة ...
وأحياناً ...
قصيدة ...
لست أدري
عقلي يُنذرني مِراراً:
"لا تدخل في تلك الحالة .."
" لا تدخل في تلك الحالة !!"
وأنا أفهم جيداً مغزى الرسالة ...
ولكن ...
مع من أتحدَّث عن الحرية والعدالة ...
وعن الله والإنسان ...
وهموم هذا الوطن
وهذا الزمان ...
وعن أين وكيف
نلتمس الطريق ...
وأنه في هذا العالم
سيكون لنا ضيق ...
أفتقد حديثنا جداً
وصورتك لا تبرح فكري ...
فهل هذا هو الحب؟
لست أدري ...
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
