الأربعاء، 30 سبتمبر 2009





المأخوذ


أيبدو غريباً
إن تساءلت ...
أين كنتِ
ولِمَ تأخرتِ
كل هذا الوقت ...

كانت حياتي
هروباً .. وركوداً .. وانتظار ...
ثم ظهرتِ
وعصَفتِ بكياني كإعصار ...

غمَرني شعورٌ منذ ذلك الحين ...
أني أغفلتُ في سُلَّم حياتي درجة
فتدحرجتُ بعض السنين ...

وحين تحدَّثنا
عرفتُ أن لكل منا روح من زجاج
وبداخله طفلٌ حزين ...

وعرفتُ أنني، كالمأخوذ،
سأدور في فَلَكِك
أدور ... أدور
لن أعرف لي صعوداً أو هبوط ...
ولكن
لن يَهُزَّني رعب السقوط ...
لأنه سيكون في أعلى سُلَّم الإيمان ...
سأدنو جداً من الله
لأني سأكون نبذت الإنسان ...




السبت، 5 سبتمبر 2009





سوناتا مِصرية


مِصر ...
نهرٌ ...
نثر حياةً وسط الصحراء
وفكرٌ ...
أن الموت لا يُفني الرجاء


مِصر ...
إحساسُ حنينٍ فريد ...
مهما حاولت وصفَه
فلن أجيد ...


مِصر ...
ضَحِكٌ
منتزعٌ من قلبِ الشقاء ...
وضَحِكٌ
هو أقرب للبكاء ...


مِصر ...
أُعجوبة
أن تعيش،
ولكن بلا حياه ...
أن تكون إنساناً،
وتحيا كأشباه ...


مِصر ...
دروسٌ رائدة
في قمعِ الإنسان لأخيه الإنسان
وتسميم الإنسان لأخيه الإنسان
وإغراق الإنسان لأخيه الإنسان
فطوبى ..
للحزانى والجياع
ومن وراء القضبان ...
وهنيئاً ..
لكل سارقٍ أو هاربٍ
أو جبان ...


مِصر ...
يُختَصَرُ الدين
لصليبٍ أو مِسبَحة ...
ويتمَسَّح الناسُ فيه
كالتَمَسُّحِ بالأضرحة ...
وتتعجَّب
من قوة الإيمان في الظاهر ...
وتتساءل
عن حالِ النفوس والضمائر ...


مِصر ...
لم يعُد إلا خيارين
أمام المستقبل المسكين ...
زواج السلطة والمال
و زواج السلطة والدين ...
فيا بِئس المآل
ما نحن فيه ...
من وِلاية المافيا
لولايةِ الفقيه ...

وأياً كان الحاكم،
فأنا اُسرُّ إليه ...
إليك بشعبٍ خنوع
فافعل ما تشتهيه ...


مِصر ...
قِلاعٌ أخيرة للأمل
فيها المعتدلين .. المستنيرين
المؤمنين بالإنسان ...
يا إخواني:
أنتم الفُلك من بعد الطوفان ...
فتَشَبَّثوا .. تَشَبَّثوا
وانصهِروا .. توَّهجوا
أضيئوا في هذا الظلام ...
لو رحلتُم
فقولوا على هَذى الأرض السلام ...


مِصر ...
لا أحد
سوى الله،
يكترِث ...
ولا يد
إلا للإنسان،
في هذا العبث ...