الأحد، 30 سبتمبر 2018





النظر في العينين 



في حلقات الصوفية ...
أسمعهم يتكلمون
عن التخلي .. والتعلق ..
وأنا نصف مستوعب،
نصف مبتسم ...
وغير مصدق ..


في أوراق علم النفس،
يتكلمون عن التغير بالألم ...
وأنا لا أسمح لشئ أن يغيرني
لا تسأليني كيف ...



طيلة عمري
كنت لا أترك جروحي تندمل ..
أكشفها وأعبث بها
حتي تترك ندوب،
لا أخجل منها، أو أفتخر بها ...

آلام ظهري علمتني
ألا أترك نقطة ضعيفة
من أثر الزمن، ولا أقويها،
حتي لا يتسرب لي منها الألم ...

أتعجب من تلك النبوءة الصغيرة في آشعاري،
التي لا تزال تتحقق باستفزاز،

"أكُنَّا سنخلُص
لتلك النهاية الأليمة ...
لو لم نبحث لكل شيء
عن معنى وقيمة ..."



وساوسي تدفعني للعبث حول جروحي...
تأخذ خيالي لأماكن أتلافاها ...
القطار الذي كان يأخذني إليك ...
البحر الذي كان دوما خلفيتك ...


وماذا لو تقابلنا وجها لوجه...
هل أثور؟
هل أبتسم؟
هل ندير وجوههنا؟

شيء واحد أعرفه ..
وقتها ...
سأكون أنا الشخص
الذي يستطيع النظر في العينين...
بثبات ...